السيد مهدي الرجائي الموسوي
433
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
أقبلت امرأة منهنّ ، فقلت لها : من أنت رحمك اللّه ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شيء تحدّثينا به ؟ قالت : إيواللّه ، حدّثتني امّي امّ عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ فقال : إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، ثمّ وضع يده على وجهه ، فبينا هو كذلك إذ أقبل محمّد صلى الله عليه وآله ، فقال : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذه بيده وجاء وهي معه وقمنا معه ، فجاء بها إلى الكعبة ، فأجلسها في الكعبة ، ثمّ قال : اجلسي على اسم اللّه ، قالت : فطلقت طلقة ، فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظّفاً ، لم أر كحسن وجهه ، فسمّاه أبو طالب عليا ، وحمله النبي صلى الله عليه وآله حتّى أدّاه إلى منزلها . قال علي بن الحسين عليهما السلام : فواللّه ما سمعت بشيء قطّ إلّا وهذا أحسن منه « 1 » . 609 - أبو الحسين يحيى المرشد باللَّه بن أبي عبداللَّه الحسين الموفّق باللَّه بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن محمّد بن جعفر بن عبد الرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن الأمير بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الحسني الزيدي الشجري الرازي . كان عالماً فاضلًا شاعراً عظيم الشأن ، بويع له بالديلم سنة ستّ وأربعين وأربعمائة ، وهو أحد الأئمّة الزيدية ، ومن نبلاء أهل البيت ، المجود في عدّة من العلوم الأصول والفروع والحديث والشعر ، وكان من معاصري المرتضى المطهّر النقيب بالري . روى عنه : الشيخ أبو سعد المظفّر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني في ذيالحجّة سنة ( 473 ) ، والشيخ أبوالعبّاس أحمد بن الحسن بن أبيالقاسم بابا الآذوني سنة ( 473 ) ، وأبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر بن مهدي بن محمّد بن علي بن الحسين بن عبداللَّه بن عيسى بن أحمد الأمير بن عيسى بن علي بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الزيدي الونكي سنة ( 497 ) « 2 » . وروى عن : والده ، وإبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسّان قرأ عليه في جامع البصرة ،
--> ( 1 ) العمدة لابن البطريق ص 27 - 28 برقم : 8 ، بحار الأنوار 35 : 30 ح 26 . ( 2 ) كذا في أمالي الشجري 1 : 29 .